قصيدة السيد الفالي: زينب تنعى أخاها
زينب تنعى أخاها بالبكاء ... ذا حسينٌ في غديرٍ من دماءِ
واحسيناه واحسيناه واحسيناه
************
أيها العينانِ جودا بانسجامِ
وامزجا الدمع بدمٍ للإمامِ
واهجرا طيبَ الهجوع فهو ظامي
فحسينٌ مات عطشانا ضعينا
واحسيناه واحسيناه واحسيناه
**************
إن رُزء السبط أحنى لي ضلوعي
تبكي عيناي له حُمرَ الدموع
ويشب النار في القلب المروعِ
قتله أبكى النبي الهادي الأمينا
واحسيناه واحسيناه واحسيناه
***************
خضبت فاطِم شَعرا بالدماءِ
وكذاكَ المصطفى في كربلاءِ
وبكاهُ اليومَ كلُّ الأنبياء
فحسينٌ بات مفطوعَ الوتينا
واحسيناه واحسيناه واحسيناه
**********
يا رسولَ اللهِ يا خير الأنامِ
ذا حسينٌ في دماءٍ وهو ظامِ
أنا وحدي دونَ والٍ أو محامي
يا رسولَ اللهِ هيا قم إلينا
وا حسيناه واحسيناه واحسيناه
**************
أمهُ ثَكلى وتدعوا يا فؤادي
وعليٌ حاسرَ الرأسِ ينادي
يا صريعا بين أفواجِ الأعادي
يا حبيبي واصريعاه واحزينا
واحسيناه واحسيناه واحسيناه
************
كيف تبقى زينبٌ بين الأعادي
ليس لي والٍ ولا أهلُ ودادي
أنا وحدي حُرمة بين الأعادي
يا أبي أهلُ البِغا صالَت علينا
وا حسيناه واحسيناه واحسيناه
***********
فاطمُ الزهراءُ في رُزئك حَسرا
ونست أضلُعها في البابِ كَسرا
ليتَ سيفُ الشمرِ مني فرَّ نحرا
كُلُّنا نفديكَ في اللهِ دِمانا
واحسيناه واحسيناه واحسيناه
***********
ظامئٌ فاطمةٌ تبكي عليهِ
مثلَ طه وعليْ ثمَّ أخيهِ
لو رسولُ اللهِ يومَ الطفِّ حيٌّ
كانَ ينعى لبنيهِ في عزانا
واحسيناه واحسيناه واحسيناه
**************
نَشَرت زينبُ شعرا في الخِباءِ
عَبرةً عندَ قتيلٍ بالظماءِ
إنه خامس أصحابِ الكساءِ
وهي تدعوا المرتضى انهض إلينا
واحسيناه واحسيناه واحسيناه
**************
يا جِمالَ المجدِ عزاً وبناءا
وبذورَ الأرضِ نورا وسناءا
جعلَ الرزُءُ الذي قد حلَّ فيكم
بينما الوجد طويلا وبكانا
واحسيناه واحسيناه واحسيناه
**************
وينادي المصطفى أينَ جزاءِ ؟
كنت مظلوماً متى يومُ القضاءِ
أهلُ بيتي بينَ قتلٍ وسِباء
كيف تبغى أمَتي منا رضانا؟
واحسيناه واحسيناه واحسيناه
**************
بدلّوا ديني ونالوا أهل بيتي
بالعظيماتِ ورضّوا ضِلعَ بنتي
قتّلوا ذُريتي في كلِّ سمتِ
فأنا خصمٌ لمَن رامَ عِدانا
واحسيناه واحسيناه واحسيناه
**************
وحسينٌ صارَ يدعوا للوداعِ
يا بناتَ الوحيِ هيا للنواعي
صرتُ وحدي وعدوّي غيرُ واعي
وبناتُ المصطفى تُبدي حنينا
واحسيناه واحسيناه واحسيناه
**************
فحسينٌ سوف يمضي للشهادة
وهوَ ضامٍ في خُطاهُ للسعادة
فلهُ القتلُ لأجلِ اللهِ عادة
بثباتٍ نهجهُ حقٌ يقينا
واحسيناه واحسيناه واحسيناه
**************
ثغرهُ الطاهرُ كالوردِ الذبولِ
وبكتهُ الحورُ حزناً كالبتولِ
يارسولَ اللهِ يا نعمَ الرسولِ
ذا حسينٌ قامَ كي ما دينا
واحسيناه واحسيناه واحسيناه
**************
Comments
Post a Comment